القاهرة ، وعند ذلك ، فالساقط في غير نسبه ، لا تحصل به « 148 » رئاسة على أهل العصبية « 149 » ، لفقد العصبية أولا ، وعدم ارثها ثانيا « 150 » .
غفلة : قال ابن خلدون :
« وقد يتشوف « 151 » كثير من الرؤساء على القبائل إلى انساب ينزعون إليها لفضلها ، ويتورطون بالدعوى في شعوبها ، ولا يعلمون ما يوقعون فيه أنفسهم من القدح في رياستهم ، والطعن في شرفهم ، وهو كثير في الناس لهذا العهد ، كادعاء زناتة جملة انهم من العرب ، وادعاء بني زيان ، ملوك بني عبد الواد ، انهم من ولد القاسم « 152 » بن إدريس « 153 » » .
قال : « ومنالهم الملك انما كان بعصبيتهم لا بادعاء علوية ولا عباسية .
وانما يحمل على هذا المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ، ويشتهر « 154 » ، حتى يبعد عن الرد « 155 » . قلت : وإلى الآن ما زال ذلك يدعى « 156 » لهم .
انصاف : قال : ولقد بلغني عن يغمراسن بن زيان « 157 » مؤثل سلطانهم ، انه لما قيل له ذلك أنكره ، وقال : بلغته الزناتية ما معناه :
هامش
( 148 ) أ . ج . ه . م : له .
( 149 ) س عصبيته .
( 150 ) مأخوذة من مقدمة بالمعنى ج 2 ص 598 .
( 151 ) مقدمة : يتشرف ( وهو خطأ ) من ج 2 ص 600 .
( 152 ) هو القاسم بن إدريس بن إدريس أحد أولاد إدريس الأصغر مؤسس مدينة فاس . ولما مات أبوه إدريس الأصغر ، ولى أخوه الكبير محمد بن إدريس وفرق البلاد على اخوته . فأعطى القاسم طنجة فملكها ، إلى أن انتهت دولة الأدارسة سنة 218 ه ومات القاسم سنة 215 ه .
( 153 ) يختلف النص تماما عن مقدمة ج 2 ص 599 - 601 .
( 154 ) أ : ويشتهرون .
( 155 ) اختلاف مع مقدمة ج 2 ص 600 .
( 156 ) ناقص من : ه . و . ب .
( 157 ) هو يغمراسن بن زيان بن ثابت بن محمد العبد الوادي أمير المسلمين ، أبو يحيى : أول من استقل بتلمسان من سلاطين ( بني عبد الواد ) بويع يوم مقتل أخيه ( زيدان بن زيان ) سنة 633 ه وقد ولد سنة 603 ه الموافق 1206 م وتوفي سنة 681 ه الموافق 1283 م ابن الوردي ج 2 ص -