الثاني : ان يتجاوز إلى الحاجي والتكميلي ، وهذا هو الحضري ، لأجل ان التوسع بحصول ما فوق الحاجة يدعو إلى السكون والدعة ، واختطاط المدن والأمصار ، وعند ذلك يتزايد الرفه ، فتجيء عوائد الترف ، وتكتسب « 92 » بالصنائع والتجارة « 93 » .
السابقة الرابعة
ان تقدم البدو « 94 » على الحضر ، كما أنه مادة له ، ظاهر من وجهين : أحدهما : ان البدو لما اقتصر فيه ، على الضروري ، الذي هو اقدم من الحاجي ، الذي تجوز اليه في الحضر ، وكان الضروري أصلا والحاجي فرعا ، دل ذلك على أن البدو « 95 » متقدم على الحضر ، وأصل له ومادة « 96 » الثاني : ان العيان شاهد بأن أولية أهل « 97 » الأمصار ، في الأكثر ، انما هي من أهل « 98 » البدو ، عدولا إلى الدعة والترف ، لما ايسروا ، وارتاشوا وهو يدل على أن أحوال الحضارة « 99 » ناشئة « 100 » عن أحوال البداوة « 101 » .
السابقة الخامسة
ان أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر ، لوجهين ، أحدهما : ان النفس متى بقيت على الفطرة الأولى ، تهيأت لقبول ما يرد عليها من خير أو شر ، والبدو أقرب إليها من الحضر ، لما انطبع في نفوسهم من سوء الملكات بعوائد الحضارة . وحينئذ فعلاج أهل « 102 » البدو أسهل ، وهو معنى انهم أقرب إلى الخير « 103 » .
هامش
( 92 ) أ . ب : يتكسب .
( 93 ) استند على مقدمة ج 2 ص 578 - 579
( 94 ) البدوي والحضري . في : م .
( 95 ) م : البدو والحضري .
( 96 ) استند على مقدمة .
( 97 ) ه : بدون أهل .
( 98 ) ه : من أصل .
( 99 ) الحاضرة .
( 100 ) ناشئة .
( 101 ) استند على مقدمة . ج 2 ص 583 .
( 102 ) س . أ . ج . د . ه : بدون أهل .
( 103 ) استند على مقدمة ج 2 ص 584 .