تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا أصلحكم بفساد نفسي ، ولكن امهلوني قليلا فكأنكم واللّه بامرئ قد جاءكم يحرمكم ويعذّبكم فيعذبه اللّه كما يعذّبكم ، انّ من ذلّ المسلمين وهلاك الدّين انّ ابن أبي سفيان يدعو الأرذال والأشرار فيجاب ، وأدعوكم وأنتم الأفضلون الأخيار فتراوغون وتدافعون ، ما هذا يفعل المتقين . قلت : أشار ( ع ) بقوله : فكأنكم واللّه بامرء . . . الخ ، إلى يوسف بن عمر الّذي عذّب المتخلفين عن الحرب ، وعذّب حتى مات . في صفين نصر : أراد الأحنف ان يثوّر ما في نفس أبي موسى في وقت تحكيمه فقال له : فإن لم يستقم لك عمرو بن العاص ، على الرّضا بعلي ( ع ) فخيّره ان يختار أهل العراق ، من قريش الشّام من شاءوا ، فانّهم يولّون الخيار ، فنختار من نريد ، وإن أبوا ، فليخيّر أهل الشّام ، من قريش العراق من شاءوا ، فإن فعلوا كان الأمر فينا . فقال أبو موسى : قد سمعت ما قلت ، ولم يتحاش بقول الأحنف ، فرجع الأحنف إلى علي ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أخرج واللّه أبو موسى زبدة سقائه في أوّل مخضه ، لا أرانا إلّا بعثنا رجلا ، لا ينكر خلعك . فقال علي ( ع ) : يا أحنف ، انّ اللّه غالب على امره . قال : فمن ذلك نجزع يا أمير المؤمنين . . . الخ . في الكافي : عن ابن سنان ، سألت الرّضا ( ع ) هل كان اللّه تعالى عارفا بنفسه قبل ان يخلق الخلق ؟ قال : نعم . قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ، ونفسه هو ، وقدرته نافذة ، فليس يحتاج ان يسمّي نفسه ، ولكن اختار لنفسه أسماء لغيره يدعونه بها ، لأنّه إذا لم يدع