يحدّثني به ، وحدّثني به أهل الأرض كلّهم ، ما قبلته منهم ، ولكنّه محمّد بن علي عليهما السّلام .
في تاريخ اليعقوبي : كان إسماعيل بن علي العباسي ، من خيارهم ، ولّاه المنصور فارس ، وقد خرج مهلهل الحروري بها ، فلقيه في جمع فقتله وهزم عسكره وأسّر من أصحابه أربعمائة ، فقال له أخوه عبد الصّمد بن علي : اضرب أعناقهم . فقال له : إنّ أوّل من علّم قتال أهل القبلة علي بن أبي طالب ( ع ) ، لم يكن يقتل أسيرا ، ولا يتبع منهزما ، ولا يجهز على جريح .
في أسباب النّزول للواحدي : قال المفسّرون ، بعث النّبي ( ص ) عبد اللّه بن جحش ابن عمّته قبل بدر بشهرين على رأس 17 شهرا من مقدمه المدينة ، وبعث معه ثمانية - إلى أن قال - حتى وصل بطن نخلة ( بين مكّة والطّائف ) ، فبينما هم كذلك إذ مرّت بهم عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة الطّائف ، فيهم عمر بن الحضرمي ، والحكم بن كيسان ، وعثمان بن عبد اللّه بن المغيرة ، ونوفل بن عبد اللّه المخزوميان ، فقال ابن جحش لأصحابه قد زعروا منكم ، فاحلقوا رأس رجل منكم ، فليتعرّض لهم ، فإذا رأوه محلوقا آمنوا وقالوا : قوم عمّار ، ففعلوا ، وكان ذلك في آخر يوم من جمادى الآخرة ، وكانوا يرون أنّه من جمادى ، أو رجب ، فتشاوروا وقالوا : لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلنّ الحرم ويمتنعنّ منكم . فرمى واقد بن عبد اللّه السّهمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، وكان اوّل قتيل من المشركين ، واستأسر الحكم وعثمان ، فكانا أوّل أسيرين في الإسلام ، وأفلت نوفل . فاستاقوا العير والأسيرين حتى قدموا على النّبي ( ص ) . فقالت قريش استحلّ محمّد الشّهر الحرام - إلى أن
الأوائل — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٧