تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
قال - وبلغ ذلك النّبي ( ص ) ، فقال لابن جحش وأصحابه : ما أمرتكم بالقتال في الشّهر الحرام ، ووقف العير والأسيرين فأبى أن يأخذ من ذلك شيئا . فقالوا : إنّا قتلنا ابن الحضرمي ثمّ أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب ، فلا ندري أفي رجب أصبناه أو في جمادي ، وأكثر النّاس في ذلك ، فأنزل اللّه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 143 » ، فأخذ النّبي ( ص ) العير فعزل منها الخمس ، فكان أوّل خمس في الإسلام ، وقسّم الباقي بين أصحاب السّريّة ، فكان اوّل غنيمة في الإسلام ، وبعث أهل مكّة في فداء اسيريهم - إلى أن قال - أمّا الحكم بن كيسان فأسلم وأقام مع النّبي ( ص ) فقتل يوم بئر معونة شهيدا ، وأمّا عثمان بن عبد اللّه فرجع إلى مكّة فمات بها كافرا ، وأمّا نوفل بن عبد اللّه ، فضرب بطن فرسه يوم الأحزاب ليدخل الخندق على المسلمين ، فوقع مع فرسه في الخندق فتحطّما ، وطلب المشركون جيفته بالثّمن . فقال النّبي ( ص ) : إنّه خبيث الجيفة خبيث الدّية . في الإرشاد : من كلام أمير المؤمنين ( ع ) في استنفار القوم ، وقد بلغه مسير بسر إلى اليمن ، أمّا بعد : أيها النّاس فانّ أوّل رفثكم وبدء نقضكم ذهاب أولي النّهي وأهل الرّأي منكم ، الّذين كانوا يلقون فيصدقون ، ويقولون فيعدلون ، ويدعون فيجيبون ، وإنّي واللّه قد دعوتكم عودا وبدءا وسرّا وجهرا ، وفي الليل والنّهار والغدو والآصال ، ما يزيدكم دعائي إلّا فرارا وإدبارا أما ينفعكم العظة والدّعاء إلى الهدى والحكمة ، وانّي لعالم بما يصلحكم ويقيم لي أودكم ، ولكني واللّه
هامش
( 143 ) - سورة البقرة : 217 .