تجيبه ؟ فقال : افتخر بذلك . قال ( ع ) : لكنّه لا يخطب اليّ ولا أزوجه لأنّه ( ص ) ولدني . قال : كيف قلتم ، إنّا ذريّة النّبي ( ص ) ، والنّبي ( ص ) لم يعقب ، وإنّما العقب للذكر ، وأنتم ولد البنت ، ولا يكون لها عقب . فقال ( ع ) : ألا ما أعفيتني ؟ فقال : لا أو تخبرني بحجّتكم يا ولد علي ، وأنت يعسوبهم ، وامام زمانهم ، وأنتم تدّعون معشر ولد علي انّه لا يسقط عنكم من كتاب اللّه لا ألف ولا واو إلّا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 138 » ، وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقال ( ع ) :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ ، وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 139 » - إلى قوله - الأنبياء من طريق مريم ( ع ) ، وكذلك ألحقنا بذراري النّبي ( ص ) من قبل فاطمة ( ع ) .
وقال ( ع ) : وأزيدك قول اللّه تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 140 » . لم يدّع أحد انّه ادخل النّبي ( ص ) تحت الكساء عند المباهلة مع النّصارى ، إلّا عليا وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ، فكان تأويل قوله تعالى ، أبناءنا : الحسن والحسين ( ع ) ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : علي بن أبي طالب ( ع ) ، على انّ العلماء قد اجمعوا على انّ جبرائيل قال يوم أحد : يا محمّد انّ هذه لهي المؤاساة من علي ( ع ) ، فقال ( ص ) : لأنّه
هامش
( 138 ) - سورة الأنعام : 28 .
( 139 ) - سورة الأنعام : 84 و 85 .
( 140 ) - آل عمران : 61 .