ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملأت ظلما وجورا ، وهي اوّل فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النّبي ( ص ) من هذه الأمّة ، وهذه الفرقة تسمّى السّبائيّة ، أصحاب عبد اللّه بن سبأ اوّل من قال بالغلوّ . وقال : لمّا بلغ عبد اللّه بن سبأ نعي علي ( ع ) بالمدائن ، قال للّذي نعاه : كذبت ولو جئتنا بدماغه في سبعين صرّة ، وأقمت على قتله سبعين عدلا ، لعلمنا انّه لم يمت ، ولا يموت حتى يملك الأرض .
في فهرست ابن النّديم : مسندا عن عبد خير ، عن علي ( ع ) ، رأى من النّاس طيرة عند وفاة النّبي ( ص ) ، فأقسم انّه لا يضع على ظهره رداءه حتى يجمع القرآن ، فهو اوّل مصحف جمع فيه القرآن من قلبه ، وكان المصحف عند أهل جعفر ، ورأيت أنا في زماننا عند أبي يعلي حمزة الحسني [ رحمه اللّه ] « 125 » مصحفا قد سقط منه أوراق بخط علي بن أبي طالب ( ع ) يتوارثونه بنو حسن على مرّ الزّمان ، وهذا ترتيب السّور من ذلك المصحف « 126 » . قال جامع الكتاب : لكن سقط من نسخة كتاب ابن النديم كيفيّة ترتيبها ، ونقل قبل ذلك ترتيب السّور عن مصحف ابن مسعود ، ومصحف أبي بن كعب على خلاف ترتيب مصاحفنا .
في ذيل الطّبري : قال ( ص ) يوم فتح مكّة ، الا انّ كلّ دم ومآثره كانت في الجاهليّة فهو تحت قدمي ، وانّ اوّل دم أضعه دم ربيعة بن
هامش
( 125 ) - هو الشريف أبو يعلي حمزة بن زيد بن الحسين الحسني الأفطس ( أعيان الشيعة ، ج 6 ، ص 241 ) .
( 126 ) - الفهرست لابن النديم ، ص 41 - 42 ، وقد نقل هذا الخبر عن ابن النديم غير العلامة التستري ( امدّ اللّه في عمره ورعاه بعين رعايته ) ، العلامة المرحوم السيد حسن الصدر في كتابه تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ( ص 316 ) .