تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حبيب ، ولكن الباقي جيروا فتابوا وخرجوا إلى مضجعه فبكوا ، ثمّ راحوا إلى الشّام لقتال عبيد اللّه ، فقاتلوا حتى قتلوا ، وكان اوّل رسلهم عبد اللّه بن مسمّع ، وعبد اللّه بن وال ، وآخر رسلهم هاني بن هاني ، وسعيد بن عبد اللّه الحنفي أحد المستشهدين بالطّف . قال المسعودي : أمر ابن زياد بجثّة مسلم فصلبت ، وحمل رأسه إلى دمشق وهذا اوّل قتيل صلبت جثته من بني هاشم ، وأوّل رأس حمل من رؤوسهم إلى دمشق . قال الطّبري : حمل عمرو بن الحجّاج في ميمنة عمر بن سعد ، على ميمنة الحسين فاضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة اوّل أصحاب الحسين . قال : وحمل شمر في الميسرة على أهل الميسرة فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه . . . فقتل الكلبي ( عبد اللّه بن عمير الكلبيّ ) ، وقد قتل رجلين بعد الرّجلين الأوّلين « 112 » وقاتل قتالا شديدا فحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي ، وبكير بن حيّ التميمي ، فقتلاه ، وكان القتيل الثّاني من أصحاب الحسين ( ع ) . وقال : انّ يزيد بن زياد بن مهاصر وهو أبو الشّعثاء الكنديّ من بني بهدلة ، جثى على ركبتيه بين يدي الحسين ( ع ) فرمى بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم ، وكان راميا ، فكان كلّما رمى قال : أنا ابن بهدلة . . . فرسان المرجلة ، ويقول الحسين ( ع ) : اللّهمّ سدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة . . . وكان في أوّل من قتل . . . وكان يزيد ( هذا ) ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين ( ع ) فلمّا ردّوا الشّروط على الحسين ( ع ) ، مال ( يزيد ) اليه
هامش
( 112 ) - كان قد خرج بأذن من الحسين ( ع ) وقتل رجلين هما ، يسار مولى زياد بن أبي سفيان ، وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، وعاد إلى معسكر الحسين ( ع ) مرتجزا . لهذا قال الطبري : قتل رجلين بعد الرجلين الأولين ، ومن هذا يظهر انّ الكلبي رحمه اللّه قد قتل أربعة رجال قبل استشهاده .