تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إسحاق جارية محمّد بن موسى المذكور . . . الخ . في الخبر : اوّل من سنّ دعوة المبتدعة بالمجادلة إلى الحقّ علي ( ع ) . قال الشّهرستاني : ( بعد ذكر اختلافات من منافقي الصّحابة في حياته ( ص ) ) ، وأمّا الاختلافات الواقعة في حال مرضه وبعد وفاته ( ص ) بين الصّحابة فهي اختلافات اجتهاديّة كما قيل . كان غرضهم منها إقامة مراسيم الشّرع ، وإدامة مناهج الدّين . فاوّل تنازع في مرضه ( ص ) ، ما رواه محمّد بن إسماعيل البخاري باسناده عن عبد اللّه بن عباس قال : لمّا اشتدّ بالنّبي ( ص ) مرضه الّذي مات فيه ، قال آتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعدي . فقال عمر انّ رسول اللّه ( ص ) قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب اللّه . وكثر اللغط ، فقال النّبي ( ص ) قوموا عني لا ينبغي عندي التّنازع . قال ابن عباس : الرّزيّة كلّ الرّزيّة ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه ( ص ) . ثمّ ذكر في الخلاف الثّاني تخلّفهم عن جيش أسامة « 78 » مع لعنه ( ص ) على المتخلّف . فأي ذنب للشيعة في لعنهم ، وكان من الجيش باجماعهم ، والخبر الأوّل على أصح رواياتهم وأيضا أذى النّبي ( ص ) في منعه عن الوصيّة ، حتى قال : قوموا عنّي لا ينبغي التّنازع عندي . وقد قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا
هامش
( 78 ) - أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي الهاشمي بالولاء ، أبو محمد ( 54 ه / 674 م ) من موالي رسول اللّه ( ص ) ، ولد بمكة من امرأة حبشية تدعى بركة ، وتكنى بأمّ أيمن ، وهي حاضنة الرسول ( ص ) ، اشترك في غزوة حنين ، وفي سنة ( 11 ه 632 م ) أمره الرسول ( ص ) على جيش إلى الشام .