وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 79 » .
وأيضا روى المؤرخون ومنهم ابن قتيبة في خلفائه ، إنّهما لمّا دخلا على فاطمة ( ع ) لعيادتها ، حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما . . . ( إلى أن قال ) ، فقالت لهما نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن احبّ فاطمة ابنتي فقد احبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني . قالا : نعم ، سمعناه من رسول اللّه . قالت : فانّي أشهد اللّه وملائكته إنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولأن لقيت النّبي لأشكوكما إليه . . . الخ .
وأيضا ، الصّديقة معصومة كما شهد اللّه تعالى وشهد به النّبي ( ص ) كما قرّت به الخصم . وقد قال ابن قتيبة : إنّها ( ع ) قالت لأبي بكر ، واللّه لأدعون اللّه عليك في كلّ صلاة أصليها .
قال الجزري : اوّل يهود نقضوا ما بينهم وبين النّبي ( ص ) يهود بني قينقاع .
وقال [ أي الجزري ] : قسّم غنيمتهم بين أصحابه ، وخمّسها ، وكان هذا اوّل خمس أخذه رسول اللّه ( ص ) ، في قول .
وقال [ الجزري أيضا ] : ثمّ انصرف ( ص ) وحضر الأضحى ، وخرج إلى المصلّى ، فصلّى بالمسلمين ، وهي اوّل صلاة عيد صلّاها .
وضحّى فيه رسول اللّه ( ص ) بشاتين ( وقيل : بشاة واحدة ) ، وكان اوّل أضحى رآه المسلمون ، وضحّى معه ذوو اليسار ، وكانت الغزوة ( غزوة بني قينقاع ) في شوّال بعد غزوة بدر .
هامش
( 79 ) - سورة الأحزاب : 57 .