تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ثمّ من تنبّأ : طليحة الأسدي ، ومسيلمة « 74 » ، في حياته ( ص ) وقتلا بعده . وأوّل الفتح فتح طليحة ، وكان أراد المدينة ثمّ أسلم وجاء المدينة في أيام عمر ، وسأل رجل من أصحابه عمّا يقول [ طليحة ] في قرآنه . قال ممّا أتى به : والحمام واليمام والصّرّاد الصّوام ، قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشّام . قال المسعودي في مسلم بن عقيل : هو اوّل قتيل صلبت جثّته من بني هاشم . ورأسه اوّل رأس حمل من رؤوسهم إلى دمشق . قال الطّبري : أوّل قضيّة قضى بها أمير المؤمنين ( ع ) بعد رسول اللّه ( ص ) لمّا أفضي الأمر إلى أبي بكر : أتي برجل قد شرب الخمر . فقال له [ أبو بكر ] : أشربت . فقال : نعم . فقال : ولم شربتها وهي محرّمة . فقال : إنّني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ، ولو كنت أعلم أنّها حرام لاجتنبتها . فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال : ما تقول في أمر هذا الرّجل . فقال : معضلة وأبو الحسن لها . فقال أبو بكر : يا غلام ادع لنا عليّا . قال عمر : يؤتي الحكم في منزله . فأتوه وعنده سلمان الفارسي ، فأخبروه بقصّة الرّجل . فقال ( ع ) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التّحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلي عليه آية التّحريم فلا شيء عليه . ففعل أبو بكر بالرّجل ما قاله عليّ عليه السّلام ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله . فقال سلمان له ( ع ) ارشدتهم . فقال ( ع ) إنّما أردت ان أجدد تأكيد هذه الآية فيّ وفيهم :
هامش
( 74 ) - هو رجل من بني حنيفة في اليمامة ، ادعى النبوة ، انتصر عليه المسلمون في معركة عقرباء التي عرفت بحديقة الموت سنة 12 ه .
الأوائل — صفحة 44 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / قيس آل قيس