تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
اوّل ما عرف الزّهري ، انّه تكلّم في مجلس الوليد بن عبد الملك ، فقال الوليد : أيّكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي . فقام الزّهري وقال : بلغني أنّه لم يقلّب حجر الّا وجد تحته دمّ عبيط « 82 » . وفي بحره قال ابن إسحاق : انصرف رسول اللّه ( ص ) من حنين على نخلة اليمانيّة ، ثمّ على قرن ، ثمّ على المليح ، ثمّ على بحرة الرّغاء من ليّة ، فبنى بها مسجدا ، فصلّى فيه ، وأقاد « 83 » ببحرة الرّغاء بدم . وهو اوّل دمّ أفيد به في الإسلام وكان رجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل . في الخبر : ميثم التّمار اوّل من ألجم بلجام وهو مصلوب ، ألجمه ابن زياد لئلا يذكر فضائل أمير المؤمنين علي ( ع ) . قال أبو حمزة : أوّل ما عرفت عليّ بن الحسين ( ع ) ، انّي رأيت رجلا دخل من باب الفيل ، فصلى أربع ركعات ، فتبعته حتى أتى بئر الزّكاة ، وهي عند دار صالح بن علي ، وإذا بناقتين معقولتين ، ومعهما غلام اسود ، فقلت له : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين ( ع ) ، فدنوت اليه فسلّمت وقلت : ما أقدمك بلادا قتل فيها أبوك وجدّك . فقال : زرت أبي وصلّيت في هذا المسجد ، ثمّ قال ، ها هو ذا وجهي . في الخبر : إنّ رجلا من علماء الشام سأل الباقر ( ع ) عن اوّل شيء خلق اللّه ، وقد سألت الناس ، فقالوا : صنّف القدر ، وصنّف القلم ، وصنّف الرّوح . فقال الباقر ( ع ) : الماء الذي خلق الأشياء منه فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء « 84 » ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف اليه ،
هامش
( 82 ) - دم عبيط : خالص طري . ( 83 ) - أفاد الجزور : نحرها . ( 84 ) - آ -وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ( الأنبياء : 30 ) .