بضرب يذوق الموت من ذاق طعمه * وتدرك من نجّى الفرار مثالبه
كأنّ مثار النّقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهادى كواكبه
بعثنا لهم موت الفجاءة إنّنا * بنو الموت خفّاق علينا سبائبه
فراحوا ، فريق في الإسار ومثله * قتيل ومثل لاذ بالبحر هاربه
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسيوف نعاتبه
وفيها يقول :
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الّذي لا تعاتبه
فعش واحدا أوصل أخاك فإنّه * مقارف ذنب مرّة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه « 382 »
فوصله ابن هبيرة بعشرة آلاف درهم ، فكانت اوّل عطية سنيّة أعطيها بشار ، ورفعت من ذكره .
هامش
( 382 ) - وهذه القصيدة من الطويل ، جاء ذكرها في المعاهد ، والمحاضرات ، والمختار ، والقالي ، والموشى ، وغرر الخصائص ، والعمدة ، والأغاني ، والنويري ، وحماسة ابن الشجري ، و . . . ، وهي في غاية الشهرة ، قيل :
لهذه القصيدة خمسة وثمانون بيتا ، ورأيت في ديوانه المطبوع في دار الثقافة ( بيروت - 1963 م ) هذه القصيدة في 45 بيتا .