بشرطه فتحاكموا إلى الأفعى الجرهمي وكانت العرب تتحاكم إليه ، وثبتوا عنده الشّرط الّذي كان شرط ، فقال الأفعى الجرهمي : « الشّرط أملك » ، وهو اوّل من قالها ، فأخذ الحضرميون المرأة وابنها من مرتع الكندي واسمه مالك ، فقال مرتع : أما مالك ابني فصدف عني .
وفيه : كان يسار عبدا لأياد ، فتعرّض لابنة مولاه ، فزجرته ، فأتى صاحبا له فاستشاره في أمرها ، فقال له : « ويلك يا يسار ، كل من لحم الحوار ، واشرب من لبن العشار ، وإيّاك وبنات الأحرار » ، فقال : كلّا انّها تبسّمت في وجهي ، فعاودها فقالت : آتني الليلة ، فلمّا أتاها ، قالت :
ادن مني اشممك طيبا ، فلمّا دنا جدعت أنفه بسكين كانت قد أعدّتها ، وكانت قد دفعت إلى وليدتين لها سكينين وقالت : إذا هويت لأجدع أنفه ، فلتصلم كلّ واحدة منكما أذنه الّتي تليها ، ففعلتا ذلك ، فلمّا أتى صاحبه الّذي استشاره ، قال له واللّه لا أدري ، أمقبل أنت أم مدبر ، فقال يسار ( ويقال له يسار الكواعب ) : « هبك لا ترى الأنف والأذنين ، أما ترى وبيض العينين » ، فذهبت مثلا .
انّ قضاعة يسمّى عمرا ، فلمّا تقضع عن قومه أي بعد ، سمّي قضاعة .
في الطبري ، قال الشّعبي : اوّل رجل قتله زياد بالكوفة أوفى بن حصن ، بلغه عنه شيء ، فطلبه فهرب ، ثمّ عرض زياد النّاس ، فمرّ أوفى به ، فقال زياد : من هذا ؟ قالوا : أوفى بن حصين الطّائي ، فقال زياد : « أتتك بحائن رجلاه » .
في أمثال الكرماني :
« اوّل الحزم المشورة » « 372 » .
هامش
( 372 ) - جاء في ص 231 من الطبعة الأولى : يضرب للأمر الصغير ، يولد منه الكبير .