تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وفيه : يقال انّ أوّل من قال « خير قليل وفضحت نفسي » ، نائرة امرأة مرّة الأسدي ، وكانت من أجمل نساء زمانها ، غاب عنها زوجها أعواما ، فهويت عبدا حبشيا يرعى إبلها ، فأمرته أن يحضر مضجعها ، وكان زوجها منصرفا تلك الليلة إليها ، فركب فرسه ومرّ مسرعا فانتهى إليها حين قام العبد عنها ، وندمت وهي تقول : « خير قليل وفضحت نفسي » ، فشهقت شهقة وخرّت ميتة ، فقتل العبد ، وجعل يقول :
لعمرك ما تعتادني منك لوعة * ولا أنا من وجد بذكراك أسهد
في ديوان المعاني :
إذا ضيّعت اوّل كلّ أمر * أبت اعجازه إلّا التواء
وإن حمّلت أمرك كلّ وغد * ضعيف كان أمركما سواء
وإن داويت دنيا بالتّناسي * وبالليّان أخطأت الدّواء
في الجمهرة : أبراح الأرض ، المنكشفة الظّاهرة ، ومن ذلك قولهم : « برح الخفاء » أي ظهر . وأوّل من قاله شق الكاهن « 376 » ، وله حديث ، فمن قال : « برح الخفاء » بفتح الرّاء فانّه أراد الانكشاف ، ومن قال « برح » بكسر الرّاء ، أراد : زال الخفاء ، من قولك « ما برحت من مكاني » أي ما زلت عنه .
هامش
ص 991 ) . ( 376 ) - من أشهر كهّان الجاهلية ، عاش في القرن السادس الميلادي يذكر في الأساطير بكثرة مع زميله سطيح ، كان شقّ بيد واحدة ورجل واحدة وعين واحدة ، وكان من المعمرين .