تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فتتابع القوم على ذلك ، فلمّا خرجوا قال لهم عمرو : لعنكم اللّه ، نهيتكم أن تسلّموا بالإمارة فسلمتم عليه بالنبوة . وفيه : كان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا ، وأبعدهم مغارا ، وهو أوّل من استجمع له الملك بأرض العراق ، وضمّ اليه العرب وغزا بالجيوش ، وكان به برص ، فهابت العرب أن تنسبه اليه ، فقيل : جذيمة الوضّاح ، وجذيمة الأبرش ، وكانت منازله فيما بين الحيرة والأنبار ، وبقّة وهيت وناحيتها ، وعين التّمر ، وأطراف البرّ إلى الغمير والقطقطانة وخفية وما والاها . . . الخ . في معارف ابن قتيبة ، قال وهب : والّذي حاج إبراهيم في ربّه « 356 » هو نمرود بن كنعان ، وهو اوّل من تجبّر وقهر وغصب وسنّ سنن السّوء وأوّل من لبس التاج ووضع أمر النّجوم ونظر فيه وعمل به وأهلكه اللّه ببعوضة دخلت في خياشمه فعذّب بها أربعين سنة ثمّ مات . في أصنام ابن الكلبي ، عن أبي باسل الطائي ، عن عمّه ، قال : كان لطيّ صنم يقال له الفلس ، وكان في وسط جبلهم الّذي يقال له أجا كأنّه تمثال إنسان ، وكانوا يعبدونه ويهدون اليه ويعترون عنده عتائرهم ، ولا يأتيه خائف إلّا آمن عنده ، ولا يطرد أحد طريدة فتلجأ اليه إلّا تركت له ، وكانت بنو بولان سدنته ، وبولان هو الّذي بدأ عبادته ، وكان آخر من سدنه منهم رجل يقال له صيفر فأطرد ناقة لامرأة من كلب من بني عليم كانت جارة لمالك بن كلثوم الشّمجي وكان شريفا ، فانطلق بها حتى وقفها بفناء الفلس ، وخرجت جارة مالك فأخبرته بذهابه بناقتها ، فركب فرسا عربا ، وأخذ رمحه ، وخرج في أثره ، فأدركه وهو عند الفلس ، فقال له : خلّ ناقة جارتي ، فقال : إنّها لربّك ، قال : خلّ سبيلها ، قال :
هامش
( 356 ) - إشارة إلى الآية الكريمة :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ . . .( سورة البقرة : الآية 258 .