تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الأقطع ، خرج إلى النّخيلة ، واجتمع اليه جماعة ، وكان معاوية بالكوفة ، ثمّ خرج الحسن ( ع ) يريد المدينة وقد تجاوز في طريقه يسأله أن يكون المتولي لحربهم ، فقال الحسن ( ع ) : واللّه قد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما أحسب ذلك يسعني ، فكيف أقاتل قوما أنت أولى بالقتال منهم ، فلمّا رجع الجواب وجّه إليهم جيشا أكثره من أهل الكوفة لأبي حوثرة ، يا أبا حوثرة تقدم فاكفني أمر ابنك ، فسار أبوه اليه فدعاه إلى الرّجوع ، فأبى ، فقال له : أي بني أجيئك بابنك لعلّك تراه فتحنّ اليه ، فقال : يا أبة أنا واللّه إلى طعنة أتقلّب فيها على كعوب الرّمح أشوق إليّ من ابني ، ولمّا نظر إلى أهل الكوفة قال : يا أعداء اللّه أنتم بالأمس تقاتلون معاوية لتهدموا سلطانه ، واليوم تقاتلون معه فتشدّوا سلطانه ، ثمّ حمل عليهم وهو يقول :
احمل على هذي الجموع حوثره * فعن قريب ستنال المغفرة
فحمل عليه رجل من طيّ فقتله . في الطّبريّ : وفد عمرو بن العاص إلى معاوية ومعه أهل مصر ، فقال لهم : انظروا إذا دخلتم على ابن هند فلا تسلّموا عليه بالخلافة ، فانّه أعظم لكم في عينه ، وصغّروه ما استطعتم ، فلمّا قدموا عليه ، قال معاوية لحجّابه : إنّي أعرف ابن النّابغة قد صغّر أمري عند القوم ، فانظروا إذا دخل الوفد فتعتعوهم « 355 » أشدّ تعتة تقدرون عليها ، فلا يبلغني رجل منهم إلّا وقد أهمته نفسه بالتّلف ، فكان أوّل من دخل عليه رجل من أهل مصر يقال له : ابن الخيّاط دخل وقد تعتع ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ،
هامش
( 355 ) - تعتع : حرّكه بعنف وقلقله .