في الكافي ، عن الصّادق ( ع ) : إنّي لأمقت الرّجل أرى في رجله نعلا غير مخصّرة ، أما انّ اوّل من غيّر حذو رسول اللّه ( ص ) فلان .
في الأغاني ، عن الرّبرقان : مرّ تاجر بحمل خمر على قيس بن عاصم فنزل به ، فقال قيس : صب لي قدحا ، ففعل ، ثمّ قال له زدني ، فقال : أنا تاجر طالب ربح ، لا أسقيك بغير ثمن ، فقام اليه قيس فربطه إلى دوحة في داره ، فكلّمته أخته في أمره فلطمها وخمش وجهها . . . وجعل يقول :
وتاجر فاجر جاء الإله به * كأنّ لحيّته أذناب أجمال
فلمّا أصبح ، قال : من فعل هذا بضيفي ؟ قالت له أخته : الّذي صنع هذا بوجهي - وأخبرته بما فعل - فأعطى اللّه عهدا ألّا يشرب الخمر ، فهو اوّل عربي حرّمها على نفسه في الجاهلية . وهو الّذي يقول :
فو اللّه لا أحسو مدى الدّهر خمرة * ولا شربة تزري بذي اللبّ والفخر
فكيف أذوق الخمر والخمر لم تزل * بصاحبها حتّى تكسّع في الغدر
وصارت به الأمثال تضرب بعد ما * يكون عميد القوم في السّر والجهر
ويبدرهم في كلّ أمر ينوبهم * ويعصمهم ما نابهم من حدث الدّهر
فيا شارب الصّهباء دعها لأهلها * الغواة وسلّم للحسيم من الأمر
فانّك لا تدري إذا ما شربتها * وأكثرت منها ما تريش وما تبري