فقتله واستاقوا العير ، فقال لهم النّبي ( ص ) ما أمرتكم بالقتال في الشّهر الحرام ، وقالت قريش : سفك محمد الدّم الحرام ، فأنزل اللّه تعالى :
يسألونك عن الشّهر الحرام . . . « 339 » . وواقد هذا اوّل قاتل من المسلمين ، وعمرو اوّل مقتول من المشركين في الاسلام .
في فواتح الميبدي : اوّل من عصى اللّه من الجنّ إبليس ، ومن الإنس قابيل .
وفيه : اوّل من اتّخذ الكلب للحراسة نوح ( ع ) ، وروى القاسم انّ نوحا قال : يا ربّ أمرتني أن أصنع الفلك وأنا في صناعته ، أصنع أيّاما فيجيئون في الليل فيفسدون كلّ ما عملت ، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به ، فأوحى اليه ، اتّخذ كلبا يحرسك ، فاتّخذ كلبا ، فيعمل بالنّهار وينام بالليل ، فإذا جاءوا ليفسدوا عمله نبحهم ، فينتبه فيأخذ الهراوة ، فيهربون .
وفيه : اوّل من صاد بالعقاب وأدّبها أهل المغرب ، يحكى انّ قيصر ملك الرّوم أهدى إلى كسرى ملك الفرس عقابا وكتب اليه علّمه فانّه يعمل عملا لا يدركه أكثر الصّقور ، فأمر به فحمل اليه وصاد به فأعجبه .
ثمّ جوّعه ليصيد به ، فوثب على صبي من حاشيته فقتله . فقال كسرى : غزانا قيصر في بلادنا بغير جيش ، ثمّ اهدى اليه نمرا أو فهدا وكتب اليه قد بعثت إليك بما تقتل به الظباء وما قرب منها من الوحش - وكتم عليه ما صنعه العقاب - فأعجب قيصر إذ وافقت صفته ما وصف ، فغفل عنه يوما ، فافترس فتى من فتيانه ، فقال صادنا كسرى ، فلمّا بلغ ذلك كسرى قال : أنا أبو ساسان .
هامش
( 339 ) - سورة البقرة : الآية 217 .