تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تذهب فيه لإتقان تلك المجالس بالرّخام والمرمر والأصباغ ، فدخلت في تلك الرّياحين . ودخل قيصر حتى انتهى إلى المجلس ، فنظر إليها جالسة والتّاج على رأسها ، فلم يشكّ في أنّها تنطق ، فدنا منها فتبيّن أنّها ميتة ، وأعجب بتلك الرياحين فمدّ يده إلى كلّ نوع منها يلمسه ، ويعجب خواصّ من معه به ، فبينما هو كذلك إذ قفزت عليه تلك الحية فرمته بسمّها فيبس شقه من ساعته ، وذهب بصره الأيمن وسمعه ، فتعجب من فعلها وقتلها لنفسها ، وإيثارها للموت على الحياة مع الذّل ، ثمّ ما كادته به من إلقاء الحيّة بين الرّياحين ، وقال في ذلك شعرا ، وأقام يوما وهلك ، ولولا انّ الحيّة كانت قد أفرغت سمّها على الجارية ثمّ على الملكة لكان قيصر قد هلك من ساعته . في شرح المعتزلي : زوج عامر بن ظرب ابنته من ابن أخيه ، فلمّا أراد تحويلها ، قال لأمّها : مري ابنتك ألّا تنزل مفازة إلّا ومعها ماء ، فانّه للأعلى جلاء ، وللأسفل نقاء ، ولا تكثر مضاجعته فإذا ملّ البدن ملّ القلب ، ولا تمنعه شهوته ، فانّ الحظوة في الموافقة . فلم تلبث إلّا شهرا حتى جاءت مشجوجة ، فقال : يا ابن أخي ارفع عصاك عن بكرتك ، فإن كان من غير أن تنفر بك فهو الدّاء الّذي ليس له دواء ، وإن لم يكن بينكما وفاق ففراق ، الخلع أحسن من الطّلاق ، وأن تترك أهلك ومالك ، فردّ عليها صداقها وخلعها ، فهو اوّل خلع كان في العرب . في العلل : عن أبي جعفر ( ع ) ، إنّ بنات الأنبياء لا يطمثن ، انّما الطمث عقوبة ، وأوّل من طمثت سارة . في اليعقوبي : أخذ مصعب أسماء بنت النعمان بن بشر امرأة المختار ، فقال لها : ما تقولين فيه ؟ قالت : كان تقيا نقيا صوّاما . قال : يا عدوة اللّه ، أنت ممّن يزكيه ، فأمر بها فضربت عنقها ، وكانت اوّل امرأة ضربت