وقد صدّر الحجاج إلّا أقلّهم * مصادر شتّى موكبا بعد موكب
فأعجبه فقال : كم قصيدتك ؟ فقال : ستون ( أو : سبعون ) بيتا ، فأمر له بعدد أبياتها ألوفا . فكان ذلك رسم مروان حتى مات .
وفيه : قال ابن الأعرابيّ ، وفد مروان على معن فأنشده :
بنو مطر يوم اللقاء كأنّهم * أسود لها في بطن خفان أشبل
هم يمنعون الجار حتى كأنّما * لجارهم بين المساكن منزل
لهاميم « 306 » في الإسلام سادوا * ولم يكن كأوّلهم في الجاهليّة اوّل
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
ولا يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النّائبات واجعلوا
فأمر له بصلة سنيّة وخلع عليه وزوّده . قال ابن الاعرابيّ لو أعطاه كلّ ما يملك ما وفّاه حقّه ، وكان ابن الأعرابيّ يختم به الشّعراء .
وفيه : دخل معن على المنصور ، فقال له : أعطيت ابن أبي حفصة مائة ألف درهم لقوله فيك :
معن ابن زائدة الّذي زيدت به * شرفا إلى شرف بنو شيبان
هامش
( 306 ) - لهاميم : جمع لهموم ، الجواد من النّاس .