تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قوما شعرا مدح به مروان بن محمد ، وقال انّه قتل قبل أن يلقاه ، وأوّل أشعاره :
مروان يا ابن محمد أنت الّذي * زيدت به شرفا بنو مروان
فأعجبه ، فأتى الباهلي في منزله وقال : سمعت قصيدتك ، ومروان قد مضى وفات زمانه ، أتبيعني القصيدة حتى أنتحلها ، فانّه خير لك أن تبقى عليك وأنت فقير . قال : نعم . قال : بكم ؟ قال : بثلاثمائة درهم . قال : ابتعتها ، فأعطاه الدراهم وحلّفه بالطلاق ثلاثا وبالإيمان المحوجة أن لا ينتحلها لنفسه ولا ينشدها ، وانصرف بها إلى منزله فغيّر منها أبياتا وزاد فيها وجعلها في معن ، وقال في ذاك البيت :
معن بن زائدة الّذي زيدت به * شرفا إلى شرف بنو شيبان
ووفد بها إلى معن ، فعلت يده ، وأقام عنده مدّة حتى أثرى ، واتّسعت حاله ، فكان معن اوّل من رفع ذكره ونوّه به . وفيه : دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي بعد معن بن زائدة فأنشده مديحا ، فقال له : من أنت ؟ قال : شاعرك وعبدك مروان بن أبي حفصة . فقال له ، ألست القائل :
أقمنا باليمامة بعد معن * مقاما لا نريد به زوالا
وقلنا أين نرحل بعد معن * فقد ذهب النّوال فلا نوالا
فقد ذهب النّوال في ما زعمت ، فلم جئت تطلب نوالا لا شيء لك عندنا ، جرّوا برجله ، فأخرج . فلمّا كان من العام المقبل تلطّف حتى دخل