قال ابن خلّكان ( فيما ببالي ) : إنّ زيادا اوّل من كتب في المثالب ، لأنّه علم انّ النّاس يطعنون فيه لكونه دعيّا .
في البلاذري : أوّل من كذب في شعره من العرب المهلهل « 289 » ، حيث قال .
فلو لا الرّيح أسمع من بحجر * صليل البيض تقرع بالذّكور
وكانت العرب قبل ذلك لا تكذب في أشعارها ، وكان بين حجر قصبة اليمامة وموضع الوقيعة مسافة بعيدة ، وهو اوّل من هلهل الشّعر أي رقّقه ولذا سميّ المهلهل . ويقال : أنّه أوّل من قصد القصائد « 290 » ، وقال الفرزدق :
« ومهلهل الشّعراء ذاك الأوّل »
وهو خال امرؤ القيس ، وهو أوّل من طلب ما لا يمكن ، وهو ردّ أخيه كليب ، فقال : قل لبني حصن يردونه أو يصبروا للصيلم الخنفقيق « 291 » ، وتبعه أصحاب الجمل وصفين في ردّ عثمان .
في الخبر : أبو نؤاس أوّل من غلا في وصف الخمر ، فقال :
قال « ابغني المصباح » قلت له « اتّئد « 292 » * حسبي وحسبك ضوأها مصباحا »
هامش
( 289 ) - هو لقب عديّ بن ربيعة ، شاعر جاهلي . خال امرؤ القيس ( صاحب المعلقة ) ، كان المهلهل بطلا من أبطال حرب البسوس الّتي قتل منها أخوه كليب فقال فيه أكثر أشعاره . ولقّب أيضا بالزّير . والبسوس : حرب جرت بين تغلب وبكر ابني وائل دامت أربعين سنة ( 494 - 534 م ) وسببها قتل ناقة لامرأة اسمها بسوس .
( 290 ) - أي هذّبها وجوّدها .
( 291 ) - الصيلم : السّيف ، والداهية .
( 292 ) - ابغني : اطلب إليّ . اتئد : تأن .