تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فسكبت منها في الزّجاجة شربة * كانت له حتى الصّباح صباحا
وقال :
فقلت له « ترفّق بي فإنّي * رأيت الصبح من خلل الدّيار » « 293 »
فكان جوابه أن قال « كلّا * ولا صبح سوى ضوء العقار »
وقام إلى الدّنان فسدّ فاها * فعاد الليل مسودّ الإزار
وهو الّذي غير التّشبيب من وصف الطّلول إلى وصفها كما يفهم من قوله :
صفة الطّول بلاغة الفدم « 294 » * فأجعل صفاتك لابنة الكرم
تصف الطّلول على السّماع بها * أفذو العيان كأنت في العلم
وإذا وصفت الشّيء متّبعا * لم تخل من زلل ، ومن وهم « 295 »
في الخبر : اوّل شعر قاله المتنبّي :
هامش
( 293 ) - خلل : خلال . ( 294 ) - الفدم : العيي عن الكلام في رخاوة وقلة فهم . ( 295 ) - جاءت كلّ هذه الأبيات في ديوان أبي نؤاس « فصل الخمريات » ، الأبيات الأولى ضمن مقطوعة بعنوان : « صبوح » والثانية بعنوان « ضوء العقار » والثالثة بعنوان « صديقة الرّوح » .