تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مخرجهم وصبابة « 249 » إلى أبنائهم ونسائهم ، فاتركهم حتى يسقطوا إلى أهاليهم ويشمّوا أولادهم ثمّ واقعهم . فلمّا قرأه سبّه ، وقال : نظر لابن عمّه . ونزل تستر فانهزم أصحابه ، فرجع إلى البصرة فانهزموا أيضا ، فرجع ونظر في كتاب المهلب ، وقال : للّه دره أيّ صاحب حرب هو - إلى أن قال - قال عبد الملك إن كان يرضى أهل العراق بنزع الحجاج عنهم نزعناه ، فإنّ عزله أيسر من حربهم . قال : فلم يأت الحجاج قطّ أمر كان أشدّ عليه من ذلك ، فخاف أن يقبل أهل العراق عزله . فكتب إلى عبد الملك : ألم يبلغك وثوب أهل العراق مع الأشتر على ابن عفان ، وسؤالهم نزع سعيد بن العاص ، فلم تتمّ السّنة بعد نزعه حتى ساروا اليه فقتلوه . - إلى أن قال - فقال لهم ابن الأشعث : إنّكم اليوم على النّصف ، فإن كانوا اعتدوا عليكم بيوم الزّاوية ، فأنتم تعتذرون عليهم بيوم تستر ، فاقبلوا ما عرضوا عليكم وأنتم أعزّاء أقوياء ، فوثب النّاس من كلّ جانب فقالوا : إنّ اللّه قد أهلكهم فأصبحوا في الضّنك والمجاعة ، وأعادوا خلعه ، وكان اوّل من قام بخلعه ثمّة في دير الجماجم عبد اللّه بن ذؤاب السّلمي ، وعمير بن تيجان . في الطّبري : لمّا قتل جبلة بن زحر من رؤساء القرّاء في جيش ابن الأشعث وجيء برأسه إلى الحجاج ، حمله على رمحين ، ثمّ قال : يا أهل الشّام أبشروا هذا أوّل الفتح ، لا واللّه ما كانت فتنة قطّ فخبت حتى يقتل عظيم من عظماء اليمن وهذا منهم . في الجزري : في محاربة معزّ الدولة مع روز بهان في سنة 345 ه ، فني نشّاب الأتراك وتعبوا وشكوا إلى معزّ الدّولة ما لقيهم ، وقالوا : نستريح الليلة
هامش
( 249 ) - الصّبابة : الشّوق ورقّة الهوى والولع الشّديد .