واستعمل عليهم أخاه سيف الدين ، وأمره أن يخلع على أعيانهم ، ورجع إلى الغور ، فلمّا جاء الشّتاء وعلم أهل غزنة انّ الطريق منقطع للثلج ، كاتبوا بهرام شاه فسار نحوهم ، فلمّا قاربهم ثاروا على سيف الدّين ، وتولّى أسره العلويون ، وسوّدوا وجهه وأركبوه بقرة ، وطافوا به البلد ، ثمّ صلبوه وقالوا فيه أشعارا غنّت بها النّساء ، فقال علاء الدّين لمّا بلغه هذا الخبر إن لم أقلع غزنة فلست الحسين بن الحسين ، فتجهّز إليها في سنة 50 ه ، وكان بهرام شاه مات ، وخلفه ابنه خسرو شاه ، ففارق البلد فملكها علاء الدّين ، ونهبها ثلاثة أيام ، وألقى العلويين من رؤوس الجبال ، وخرّب المحلة الّتي صلب فيها أخوه ، وحبس النّساء اللاتي غنّين بهجو أخيه في الحمام ومنعهنّ من الخروج حتى متن فيه ، فعاد إلى فيروز كوه ونقل معه من أهل غزنة خلقا كثيرا وحمّلهم المخالي مملوءة ترابا فبنى به قلعة في فيروز كوه موجودة إلى الآن ، وتقلب بالسلطان المعظم ، وحمل الجتر على عادة السلاطين السّلجوقيّة .
في الطّبقات ، في سريّة عمير بن عدي الخطمي الضّرير وقتلها عصماء الّتي تقول الشّعر وتحرّض على النّبي ( ص ) : إنّه قال للنبي ( ص ) بعد قتله عصماء ، هل عليّ في ذلك من شيء ؟ فقال ( ص ) :
لا ينتطح فيها عنزان . قال : فكانت هذه الكلمة أوّل ما سمعت ، منه ( ص ) . [ وأضاف صاحب الطبقات قائلا : أمّا عمير الأعمى المذكور أعلاه ] سمّاه النّبي : عمير البصير .
في المعجم : عمير بن وهب الجمحي هو الّذي حزر أصحاب النّبي ( ص ) يوم بدر ، فقال : هم ثلاثمائة أو زادوا قليلا ، ثمّ أقبل على قريش ، فقال : لا تعرّضوا وجوهكم هذه الّتي كأنّها المصابيح ، لوجوه كأنّها الحيّات ، فلقد رأيت قوما لا يموتون حتّى يقتلوا
الأوائل — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٢