تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ونعود غدا ، فعلم انّه إن رجع يزحف اليه روزبهان ، فيهلك ولا يمكنه الهرب ، فبكى بين يدي أصحابه ، وكان سريع الدّمعة ، ثمّ سألهم أن تجمع الكراديس كلّها ويحملوا حملة واحدة وهو في أوّلهم ، فأمّا أن يظفروا ، وأمّا أن يقتل هو في اوّل من يقتل ، فطالبوه بالنشّاب ، فقال : قد بقي مع صغار الغلمان نشّاب فخذوه ، وكان جمع من الأصاغر تحتهم الخيل الجياد وعليهم اللبس الجيد ، وكانوا سألوه أن يأذن لهم في الحرب ، فقال لهم : إذا جاء وقت أذنت ، فلمّا وجّه إليهم لأخذ النشّاب أومأ إليهم أن سلموا النشّاب ، فظنّوا انّه يأمرهم بالحملة ، فحملوا وهم مستريحون فصدموا صفوف روزبهان ، وحمل معزّ الدّولة فأخذ روزبهان أسيرا ، وكتب معزّ الدولة بذلك ، فلم يصدقوه لضعفه وقوة روزبهان ، فعاد إلى بغداد وروزبهان معه ليراه النّاس . في جمل المفيد : قام أمير المؤمنين ( ع ) بعد الفتح خطيبا - إلى أن قال - وقد أمكنني اللّه منكم يا أهل البصرة ، وأسلمكم بأعمالكم ، فإيّاكم أن تعودوا إلى مثلها ، فانّكم اوّل من شرع القتال والشقاق ، وترك الحقّ والإنصاف . في الجزري ، في حوادث سنة 547 ه : كان بين السلطان سنجر وبين الغورية حرب ، وكانت دولتهم اوّل ما ظهرت ، وأوّل من ملك منهم رجل اسمه الحسين بن الحسين ، ملك جبال الغور ، ومدينة فيروز كوه قريب أعمال غزنة ، وتلقّب بعلاء الدّين ، وملك بلخ ، فسار سنجر اليه فانهزم علاء الدّين ، وأسّر وأحضر بين يدي سنجر ، فقال له : ما كنت تفعل بي لو ظفرت ؟ فأخرج له قيد فضّة وقال : كنت أقيّدك بهذا وأحملك إلى فيروز كوه . فخلع عليه سنجر وردّه إلى فيروز كوه ، فبقي مدّة ثمّ قصد غزنة فلم يثبت بهرام شاه الغزنوي بين يديه ، فملكها ،
الأوائل — صفحة 211 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / قيس آل قيس