تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأخذ الكتاب بيده ولبس ثياب السّفر ، وتعمّم بعمامته ، حتى دخل الكوفة وحده ، فجعل ينادي : الصلاة جامعة ، فصعد المنبر متلثما متنكبا قوسه ، فجلس واضعا إبهامه على فيه - إلى أن قال - فلمّا غصّ المجلس بأهله ، حسر اللّثام عن وجهه ، ثمّ قام ونحّى العمامة عن رأسه ، فو اللّه ما حمد اللّه ولا أثنى عليه ، ولا صلّى على نبيّه ، وكان أوّل ما بدأهم به أن قال :
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
- إلى أن قال - واعلموا انّه ليس منّي الإكثار والإهذار ، ولا منكم الفرار والنّفار ، إنّما هو انتضاء السّيف ، ثمّ لا أغمده في شتاء أو صيف ، حتى أقيم أودكم - إلى أن قال - يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين . فقرأ : أمّا بعد ، السّلام عليكم ، قال : اقطع . يسلّم عليكم أمير المؤمنين فلا يردّ رادّ منكم السّلام ، هذا أدب ابن نهيّة « 246 » ، لأؤدّبنّكم غير هذا الأدب - إلى أن قال - وبلغني رفضكم مهلّب ، وأقسم باللّه ، لا أجد أحدا بعد ثالثة إلّا ضربت عنقه ، فازدحموا على الجسر حتى سقط بعضهم في الفرات . في كامل الجزري : لم يقتل في النّهروان من أصحاب علي ( ع ) إلّا سبعة ، وكان في من قتل يزيد بن نويرة الأنصاري ، وله صحبة وسابقة ، وشهد له النّبي ( ص ) بالجنّة ، وكان اوّل من قتل . وفيه : أوّل ما رمي بالمنجنيق إلى الكعبة في عصر الحجاج لابن الزّبير ، أرعدت السّماء وأبرقت ، فأمسك أهل الشّام ، فأخذ الحجاج
هامش
( 246 ) - في المطبوع : ابن سمّية ، رجل كان صاحب الشرطة بالعراق .