تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الجمحي ، فأوّل قتيل قتل الأشتر ذلك اليوم بيده من أهل الشّام ، صالح بن فيروز ، وكان مشهورا بشدّة البأس ، فقال وارتجز على الأشتر :
يا صاحب الطّرف الحصان الأدهم * اقدم إذا شئت علينا أقدم
أنا ابن ذي العزّ وذي التكرم * سيّد عكّ كلّ عكّ فاعلم
فبرز الأشتر وهو يقول :
آليت لا أرجع حتى أضربا * بسيفي المصقول ضربا معجبا
أنا ابن خير مذحج مركبا * من خيرها نفسا وأمّا وأبا
ثمّ شدّ عليه بالرّمح فقتله وفلق ظهره - إلى أن قال - في قتله الأجلح : وكان من أعلام العرب وفرسانها وانّ أخته ماتت حزنا عليه ، وانّه ( ع ) قال لمّا بلغه مرثيتها أخاها : أما أنّهم قد أضروا بنسائهم فتركوهنّ خزايا من قبل ابن آكلة الأكباد ، اللّهمّ حمّله آثامهم وأوزارهم ، واثقالا مع أثقالهم . في تاريخ الطّبري ، في حجر وأصحابه : جاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة ، وبقتل ثمانية ، فقال رسول معاوية لهم : إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من علي واللعن له ، فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وانّ أمير المؤمنين يزعم انّ دماءكم قد حلّت له بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير انّه قد عفا عن ذلك ، فابرءوا من هذا الرّجل نخلّ سبيلكم . قالوا : اللّهمّ لسنا فاعلي ذلك ، فأمر بقبورهم فحفرت ، وأدنيت اكفانهم ، وقاموا الليل كلّه يصلّون ، فلمّا أصبحوا ، قال أصحاب معاوية : يا هؤلاء