تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لقد رأيناكم البارحة قد أطلتم الصلاة ، وأحسنتم الدّعاء ، فاخبرونا ما قولكم في عثمان ؟ قالوا : هو اوّل من جار في الحكم ، وعمل بغير الحقّ ، فقال أصحاب معاوية : أمير المؤمنين كان أعلم بكم . . . الخ . وفيه : إنّهم لمّا قتلوا ستّة ، قال كريم بن عفيف الخثعمي ، وعبد الرّحمن بن حسان العنزي ، ابعثوا بنا إلى معاوية نقول في الرّجل مثل مقالته ، فأخبروا معاوية فقال : آتوني بهما - إلى أن قال - فاقبل معاوية على عبد الرّحمن ، فقال : إيه « 245 » يا أخا ربيعة ما قولك في علي ؟ قال : دعني ولا تسألني فانّه خير لك ، قال معاوية : واللّه لا أدعك حتى تخبرني ، قال : أشهد انّه كان من الذاكرين اللّه كثيرا ، ومن الآمرين والقائمين بالقسط ، قال : فما قولك في عثمان ؟ قال : هو أوّل من فتح باب الظلم وأرتج أبواب الحقّ - إلى أن قال - بعثه معاوية إلى زياد ، وكتب اليه : إنّ هذا العنزي شرّ من بعثت ، فعاقبه العقوبة الّتي هو أهلها ، واقتله شرّ قتلة ، فبعث به زياد إلى قسّ النّاطف ، فدفن حيّا . في كامل الجزري ، حوادث سنة 44 ه : غزا المهلّب السّند ، فقاتله ثمانية عشر فارسا من التّرك حتى قتلوا ، فقال : ما جعل هؤلاء الأعاجم أولى بالتشمير منّا فحذف الخيل ، وكان اوّل من حذفها من المسلمين . في المروج : كتب المهلب إلى عبد الملك يستمده في حرب الخوارج ، فقال عبد الملك - ثلاث مرّات - لأصحابه : من للعراق ، فلا يجيبه أحد سوى الحجاج ، فقال له في الثّالثة ، أنت زنبورها ، فكتب عهده ، فلما بلغ القادسية أمر الجيش أن يقيلوا ، ودعا بجمل عليه قتب بغير حشية ولا وطاء ،
هامش
( 245 ) - إيه : اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل ، وهنا يطلب معاوية مزيدا من ذمّ الإمام ( ع ) .