يقال له الحجّاج بن يوسف . فقال : إنّا قد قلّدناه أمرهم . فكان لا يقدر أحد يخلف عن الرّحيل والنّزول إلّا أعوان روح ، فوقف عليهم يوما وقد رحل النّاس وهم على طعام يأكلون ، فقال لهم : ما منعكم أن ترحلوا برحيل أمير المؤمنين . فقالوا له : انزل يا ابن اللخناء فكل معنا . فقال :
هيهات ، ذهب ما هنالك ، ثمّ أمر بهم . فجلدوا بالسياط ، وطوّفوا في العسكر ، وأمر بفساطيط روح ابن زنباع فأحرقت بالنّار ، فدخل روح على عبد الملك باكيا . فقال له : ما لك ؟ فقال : الحجاج الّذي كان في عديد شرطتي ، ضرب عبيدي ، وأحرق فساطيطي . قال : عليّ به . فلمّا دخل عليه قال : ما حملك على ما فعلت ؟ قال : ما أنا فعلته يا أمير المؤمنين .
قال : ومن فعله ؟ قال : أنت واللّه فعلت ، انّما يدي يدك ، وسوطي سوطك ، وما على أمير المؤمنين أن يخلف على روح لفسطاط فسطاطين ، ولغلام غلامين ، ولا يكسرني في ما قدّمني له ، فأخلف لروح ما ذهب له ، وتقدّم الحجاج في منزلته .
قال في المعارف : قال وهب : إبراهيم أوّل من شاب وهو ابن مائة وخمسين سنة ، وذلك لانّ سارة لمّا ولدت إسحاق ، قال الكنعانيون : أما تعجبون لهذا الشّيخ والعجوز وجدا غلاما لقيطا فتبنّياه ؟ فصوّر اللّه عزّ وجلّ إسحاق على صورة إبراهيم ، فلم يكن يفصل بينهما ، فوسم اللّه إبراهيم بالمشيب .
عن تاريخ وزراء ابن المبارك : أوّل وزراء المنصور أبو أيّوب المورياني .
في الخبر : إنّ أوّل ما استدل به أبو خالد الكابلي من علامات علي بن الحسين ( ع ) أنّه دقّ عليه الباب ، فخرج الغلام فقال : من أنت ؟ قال : أبو خالد الكابلي . فقال الغلام : أدخل يا كنكر . فارتعدت فرائصه ، لانّ هذا الاسم سمّته به أمّه في صغره ، ولم يسمعه منها أحد غيره .
الأوائل — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٥