تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قيل : أوّل خارجي ظهر بالجبل حرمان بن عيسى أخو أبي دلف ، خرج ولم يبلغ عشرين سنة ، وكان ممسوح الإبطين ، أشدّ النّاس ، وتمكّن أن يأخذ ما كان يحمل من أصفهان إلى السّلطان ، ومنع الميرة عنها ثلاث سنين ، فوعد هارون جارية له مالا يحمل من أصفهان . فقال حرمان : استأثر بأصفهان . فتربّد وجهه ، فبعث جيشا خفية حتى قتلوه . المتوكل اوّل من أظهر من خلفاء بني العباس الانهماك على شهوته ، ومع ذلك كان محببا إلى النّاس ، إذ أمات ما أحياه الواثق من إظهار الاعتزال وإقامة سوق الجدال . دخل العتابي على الرّشيد ، فقال له : تكلّم يا عتابي . فقال : الإيناس قبل الأساس ، لا يمدح المرء بأوّل صوابه ، ولا يذمّ بأوّل خطأه ، لأنّه بين كلام زوّره ، أو عيّ حصره . أوّل ولاية وليها الحجاج « تبالة » « 182 » ، فلمّا رآها احتقرها وانصرف ، فقيل في المثل : أهون من تبالة على الحجّاج . قال المسعودي : اوّل من قتل صبرا في الإسلام حجر بن عدي الكندي ، وفي كتاب جمعه الصحابة في احداث عثمان : إنّه أوّل من ضرب بالسياط ظهور النّاس وانّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدّرة والخيزران . قال ابن قتيبة : قال أبو بكر لعمر لمّا أراد استخلافه ، خذ هذا الكتاب ، واخرج إلى النّاس وأخبرهم انّه عهدي ، وسلهم عن سمعهم وطاعتهم . فخرج عمر وأعلمهم ، فقال له رجل : ما في الكتاب ؟ قال : لا أدري ، ولكني أوّل من سمع وأطاع . قال : لكني واللّه أدري ما فيه ، أمرته
هامش
( 182 ) - قال صاحب معجم البلدان ( ج 2 ، ص 9 ) : تبالة الحجاج ، بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن .