وقال البلاذري أيضا : ولّى زياد الحكم بن عمرو الغفاري ، وكان قال لحاجبه قبل : آتني بالحكم ، وهو يريد ابن الحكم بن أبي العاص ، فأتاه بالحكم بن عمرو الغفاري ، فلما رآه تبرك به وقال : رجل صالح من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ، فولّاه خراسان . وكان الحكم اوّل من صلّى من وراء النّهر .
قال : ثمّ ولّى زياد الربيع بن زياد الحارثي سنة 51 ه خراسان ، وحوّل معه من أهل المصرين زهاء خمسين ألفا بعيالاتهم « 178 » ، وكان فيهم بريدة الأسلمي ( وبمرو توفي ) ، وأبو برزة الأسلمي ( وبها مات ) ، وأسكنهم دون النّهر ، والربيع أوّل من أمر الجند بالتناهد « 179 » . قال : ولمّا بلغه مقتل حجر دعا بالموت ، فسقط من يومه فمات سنة 53 ه .
وقال أيضا : ولّى معاوية سعيد بن عثمان خراسان ، فقطع النّهر ، وكان اوّل من قطعه بجنده ، وكان معه رفيع أبو العالية ، فقال : رفيع أبو العالية رفعة وعلو .
وقال أيضا : ولّى يزيد بن معاوية سلم بن زياد خراسان ، فصالحه أهل خوارزم على أربعمائة ألف ، وقطع النّهر ومعه امرأته أمّ محمد الثّقفية ، وكانت اوّل عربيّة عبر بها النّهر « 180 » .
وعن سمّاك بن سلمة : أوّل من سلّم عليه « 181 » بالأمرة المغيرة بن شعبة .
هامش
( 178 ) - عوائلهم .
( 179 ) - تناهد القوم في الحرب : نهض بعضهم على بعض للمحاربة ( المنجد ) ، وقال الجواهري : التناهد اخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه .
( 180 ) - جاء هذا الخبر في تاريخ الطبري أيضا ( ج 4 ، ص 362 ) حوادث سنة 61 ه . وهي : أمّ محمد ابنة عبد اللّه بن عثمان الثقفيّة .
( 181 ) - عليه : أي على عمر كما جاء في المروج وذكر قبل قليل .