فقالوا : نقول إنّه قوس قزح . فقال ( ص ) : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا قوس اللّه ، وهو أمان من الغرق . وقال : وإنّما سمي قوس قزح ، لانّ الجبل الّذي يأخذ منه الجمار بالمزدلفة ، يقال له قزح ، نسب اليه لانّه أوّل ما أتى في الجاهلية عليه .
في الكافي عن الصّادق ( ع ) : إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر ، كفضل الآخرة على الدّنيا .
وفيه أيضا عن الصّادق ( ع ) : لفضل الوقت الأوّل على الآخر ، خير للرجل من ولده وماله .
في الفقيه : صلّى النّبي ( ص ) إلى البيت المقدس بعد النّبوة ثلاثة عشر سنة بمكّة وتسعة عشر شهرا بالمدينة ، ثمّ عيّرته اليهود ، فقالوا له : إنّك تابع قبلتنا ، فاغتمّ لذلك غما شديدا ، فلما كان في بعض الليل خرج يقلّب وجهه في آفاق السّماء ، فلمّا أصبح صلّى الغداة ، فلمّا صلّى من الظهر ركعتين جاءه جبريل ( ع ) ، فقال له :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 163 » . ثمّ أخذ بيد النبي ( ص ) فحوّل وجهه إلى الكعبة ، وحوّل من خلفه وجوههم حتى قام الرّجال مقام النّساء ، والنّساء مقام الرّجال .
فكان ( ص ) اوّل صلاته إلى بيت المقدس ، وآخرها إلى الكعبة . وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلّى أهله من العصر ركعتين ، فحوّلوا وجوههم نحو القبلة ، فكانت اوّل صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد ، مسجد القبلتين ، فقال المسلمون صلاتنا إلى بيت المقدس تضيع ، فأنزل تعالى :
هامش
( 163 ) - سورة البقرة : الآية 144 .