فرس وبرذون « 1 » وبغل ، ويذكر من الجواهر والمتاع والآنية ما لم يذكر لاحد من الملوك قبله ولا بعده ، وبلغ جنده في الشرق والغرب ما لم يبلغ جند ملك قط ، وكان جبارا عاتبا ، فقتله ابنه شيرويه ، - واسمه قباذ - ووثب على اخوته فقطع أيديهم وأرجلهم ، ووقع الطاعون فيهم حتى أفناهم .
أول من خرج من تهامه اياد
قال : وكانت مكة وما حولها تجمع ولد نزار فكثرت أياد فضاقت بهم ، فخرجوا إلى الأرياف حتى نزلت بين الحيرة والبحرين على عهد بنى أسد ، فلما كان زمن سابور ذي الأكتاف أفسدوا وأصابوا الطريق وأغاروا على السواد ، وسابور بالجبل كان يتصيف هناك ، وقال : بل وثب فارسي على امرأة منهم فنكحها ، فوثب أخوها واسمه - أحمد - فنكح أخت الفارسي ، فغضب سابور فجمع لهم وكتب إليهم لقيط بن يعمر الأياد وكان رهينة عند سابور عن أياد لئلا تعتو « 2 » فقال فيها :
يا دار عمرة من محتلّها الجزعا * هاجت لك الهمّ والأحزان وارجعا
يا لهف نفسي إن كانت أموركم * شتّى وأحكم أمر النّاس فاجتمعا
لو أنّ جمعهم راموا بهدّته * شمّ الشّماريخ من تهلان « 3 » لا تصدعا
في كلّ يوم يسنّون الحراب لكم * لا يهجعون إذا ما غافل هجعا
هامش
( 1 ) البرذون دابة الحمل الثقيلة أو الخيول التركية .
( 2 ) تتجبر وتطغى .
( 3 ) الهدة الصوت القوى يسمع عند سقوط شيء ضخم .
وشم الشماريخ أعالي رؤوس الجبال وتهلان اسم جبل .