تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
النعمان أقبل ، وأحس بالشر ، فأتى طيئا وغيرها من القبائل يعوذ بها فلم يقبلوه ، وقالوا لو أطقنا أن نخلصك منه خلصنا أنفسنا منك ، فوضع ماله عند هانئ بن مسعود ، وخرج إلى المدائن وقال :
أسير إلى كسرى وأعلم أنّه * سيقتلنى والموت لا شكّ نازل وما جزعي من أن أموت وانّما * حياتي في الدّنيا ليال قلائل وكان فرارى منه عارا وسبّة * فسرت وقد جاشت علىّ المراجل « 1 » عرضت على جلّ القبائل حربه * فردّت علىّ الحرب تلك القبائل فقيس سراب لامع وتميمها * هباء مقيم والأعاصير وائل فقلت لنفسي ليس للموت مدفع * فموتى ولم تنسب إليك الرّذائل
فلما دخل المدائن لقى زيد بن عدي ، فقال له : أنت فعلت هذا واللات لأسقينك بكأس أبيك ! فقال : أنج نعيم ، فو اللّه لقد أثبت لك أخيّة لا ينزعها المهر الأرن ، أي النشيط ، فأمر به كسرى فألقى تحت أرجل الفيلة فقتلته ، « 2 » فقال سلامة بن جندل :
هو المولج النّعمان بيتا سماؤه * نحور الفيول بعد بيت مسردق
وكان لآبرويز ألف فيل ، واثنتا عشرة ألف امرأة وجارية ، وخمسون ألف
هامش
( 1 ) جأشت غلت والمراجل القدور والمراد أنه وقع في أمر عصيب يصعب الخروج منه . ( 2 ) في أيام العرب ص 24 ط الحلبي بالقاهرة إن كسرى أمر بقيده وبعث به إلى السجن وظل هناك حتى ظهر الطاعون فمات في سجنه .