سابور ملكها بهم فأبى أن يسلمهم اليه ، فغزاه حتى أسره فكان محبوسا عنده سبع سنين ، ثم جدعه وخلاه بعد أن عطف عليه ما يؤديه في كل سنة ، فقال الشاعر :
الأحمر ان أهلكا أيادا * وحرّما قومهما السّوادا
هو أحمر واحد وهو الرجل الذي أتى الأعجمية ، ضم اليه آخر حاله كحاله فقال : الاحمران ، كما قال : الدبران لدبر واحد ضم اليه مكان آخر فقال : الدبران ، ومن قول لقيط « يكون متبعا طورا ومتبعا » أخذ زياد قوله ( الا وأنا قد سسنا وساسنا السائسون وجربنا وجربنا المجربون فوجدنا هذا الامر - يعنى السلطان - لا يصلحه الا شدة في غير عنف ولين في غير ضعف ) فلما قضى كلامه قال الأحنف : انما الرجل بجده ، والسيف بحده ، والفرس بشدة ، والثناء بعد البلاء ، والحمد بعد العطاء ، وقد بلغ بك جدك ما ترى ، وأنك لا تحمد حتى تبتلى .
أول من جليت « 1 » له السيوف سعد بن سهل
وقد روى فيه شعر لم أرتضه فتركته .
هامش
( 1 ) جليت أي صقلت .