وقال في معناه :
لا تعن الدهر على مبتلى * يرجوك أن تكفيه الدهر
وعد إلى الوصل فعمر الفتى * أقصر أن يحتمل الهجر
أول من قطع في السرقة الوليد بن المغيرة
قطع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في الاسلام ، وجاء به القرآن في قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 1 » وكانت قريش تحكم بذلك ، وروى العلماء أن بيت مقيس بن عبد القيس السهمي كان مألفا « 2 » لشبان قريش ، وكان له قينتان « 3 » ، يقال لهما : أسماء وعثمة يغنيانهم ، وكان ديك ودييك الخزاعيان يخدمانهم ، فنفد شرابهم ذات يوم ونفقتهم ، فعمد أبو لهب وكان من جملتهم إلى غزال كان في الكعبة فتناوله ليلا ، وكسره وأخذ ما فيه من ذهب وياقوت ، وكان له قرطان وهبهما لأسماء وعثمة ، ثم صاروا إلى غير نزلت بالأبطح « 4 » تحمل الخمر ، فاشتروا كل خمر فيها فشربوا شهرا ، ثم مر العباس بن عبد المطلب بدور بنى سهم عشيا ، فسمع القينتين تغنيان بقول الشاعر :
انّ الغزال الّذى كنتم وحليته * تقنونه لخطوب الدهر والغير « 5 »
طافت به عصبة من شر قومهم * أهل التّقى والعلى والبيت ذي الستر
واستقسموا فيه بالأزلام « 6 » علّكم * أن تحضروا بمكان الرأس والأثر
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية ( 38 ) .
( 2 ) مكانا لاجتماعهم .
( 3 ) مغنيتان .
( 4 ) مسيل واسع فيه رمل ودقائق الحصى .
( 5 ) غير الدهر أحداثه .
( 6 ) الأزلام جمع زلم وهو السهم الذي ليس عليه ريش .