تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
عليه ما هو في سعة من فعله ، وعذروه في المحظور . ومثله ما سمعت أصحابنا يتحدثون ان جماعة دخلوا على بعض المتكلمين ببغداد ، فوجدوه يأكل في يوم من شهر رمضان ، فلما أنكروا عليه قال : أخبركم أنى لست أشك في اللّه - تعالى - ولكني أشك في النبوة ، فبلغ بعض الشيوخ قوله فقال : ما رأينا رجلا نقم عليه الفسق واعتذر بالكفر غيره ، وقريب منه ما أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا عمر بن شبة عن صلت بن مسعود عن أحمد بن شبويه عن سليمان بن عبد اللّه بن معمر قال : قدم معاوية مكة أو قال المدينة ، فأتى المسجد فقعد في حلفة فيها ابن عمر وابن عباس وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فأقبلوا اليه ، وأعرض ابن عباس عنه ، فقال : وأنا أحق بهذا الامر من هذا المعرض وابن عمه ، فقال : ابن عباس ولم ؟ ألتقدم في الاسلام ؟ أم سابقة مع رسول اللّه ؟ أم قرابة منه ؟ قال : لا . ولكن ابن عمى المقتول ظلما ، قال فهذا أحق به ، يريد ابن أبي بكر ، قال : إن أباه مات موتا قال : فهذا أحق به ، يريد ابن عمر ، قال : ان أباه قتله كافر ، قال فذاك أدحض لحجتك ان المسلمين عتبوا على ابن عمك فقتلوه في كلام هذا معناه .

أول من حرم الخمر في الجاهلية الوليد بن المغيرة

وقيل أول من حرمها قيس بن عاصم ، وكان يأتيه خمار فيبتاع منه الخمر ، ولا يزال في جواره حتى ينفذ ما عنده ، فشرب ذات يوم فسكر سكرا شديدا ، فجذب ابنته ، وتناول ثوبها ، وأنهب ماله ومال الخمار ، وأنشأ يقول وهو يضربه .
من تاجر فاجر جاء الإله به * كأنّ لحيته أذناب أجمال جاء الخبيث بميسانية « 1 » تركت * صحبى وأهلي بلا عقل ولا مال
هامش
( 1 ) المراد الخمر المنسوبة إلى ميسان وهي ناحية معروفة بين البصرة وواسط .