ثم قال أيضا :
يا ليتني شاهد النّجوى لدعوته * خير العشيرة يبغى الحقّ جذلانا « 1 »
ولعروبة نظائر من الأسماء التي كانت تستعمل ثم ترك استعمالها ، فمن ذلك أسماء الأيام كلها ، وعروبة منها ، فقد كانوا يسمون الأحد الأول ، والاثنين أهون ، والثلاثاء جبار ، والأربعاء دبار ، والخميس مؤنس ، والجمعة عروبة ، والسبت شيار ، وأنشد الأعشى .
أآمل أن أعيش وأنّ يومى * بأوّل أو بأهون أو جبار
أو التّالى دبار أو فيومى * بمؤنس أو عروبة أو شيار
وكانوا يقولون الإتاوة ، فتركوها وقالوا : الخراج ، والمكس فتركوه وقالوا :
الضربية وقالوا : أنعم اللّه صباحك ومساك وتركوا أن يقولوا للملك أبيت اللعن وأن يقولوا للصاحب والسيد والملك أربابا ، وأن يقولوا للجارية غلامة وللمرأة رجلة ، وكل ذلك كان مستعملا في الجاهلية قال امرؤ القيس :
ألا أنعم صباحا أيها الطّلل « 2 » البالي
وقال الحارث بن حلزة :
ربّنا وابننا وأفضل من يمشى ومن دون ما لديه الثّناء « 3 » وقال آخر : يهان لها الغلامة والغلام
هامش
( 1 ) جذلانا أي فرحا .
( 2 ) الموضع المرتفع الشاخص من الآثار .
( 3 ) في المعلقات شرح الزوزنى ( ملك مقسط وأفضل الخ ) .