وقال آخر :
يسقون آبالهم بالنّار * والنّار قد تسقى من الأوار
يقول لما رأوا نارها خلوا لها المنهل فشربت لعز أصحابها .
أول من سمى الجمعة جمعة وكانت تسمى عروبة كعب بن لؤي
وذلك أنه جمع قريشا وخطبهم فقال : اسمعوا وعوا ، وتعلموا تعلموا ، وتفهموا تفهموا ، ليل داج ، « 1 » ونهار ساج ، « 2 » والأرض مهاد ، والسماء بناء ، والجبال أوتاد ، والأولون كالآخرين ، كل ذلك إلى بلى ، فصلوا أرحامكم ، واحفظوا أصهاركم ، وثمروا أموالكم ، وأصلحوا أعمالكم ، فهل رأيتم من هالك رجع ؟ ! أم ميت نشر ؟ الدار أمامك ، والظن خلاف ما تقولون ، زينوا حرمكم وعظموه ، وتمسكوا به ولا تفارقوه ، فسيأتي له بناء عظيم ، وسيرخج منه نبي كريم ، ثم قال :
نهار وليل واختلاف حوادث * سواء علينا حلوها ومريرها
يئوبان « 3 » بالاحداث حين تآوبا * وبالنّعم الضّافى علينا ستورها
صروف « 4 » وأنباء تقلّب أهلها * لها عقد ما يستحلّ مريرها « 5 »
على غفلة يأتي النّبى محمّد * فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
هامش
( 1 ) مظلم .
( 2 ) ساكن .
( 3 ) يرجعان .
( 4 ) المراد نوائب الدهر وأحداثه .
( 5 ) المرير المحكم والمراد أن عقدها لا تحل .