طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين الزّيارة فارجعي بسلام
قال أبو هلال : وهذا باب ان أوردناه احتجنا إلى افراد كتاب له .
أول من خرج اللطيف وعقد المعاني مسلم بن الوليد
قال بعضهم : هو أول من أفسد الشعر ، وجاء بالفن الذي سماه الناس بالبديع ، ثم جاء بعده الطائي ، فتخير فيه وليس ذلك عندنا كذلك ، انما تلك طريقة تستظرف ، ومسلك يستطرف ، وكيف يقال لمثل قوله :
أجررت حبل خليع في الصّبا غزل * وشمّرت همم العذّال في عذل
ولقوله فيها :
موف على مهج في يوم ذي رهج * كأنّه أجل يسعى إلى أمل « 1 »
يكسو السّيوف نفوس النّاكثين به * ويجعل الهام تيجان القنا الذّبل « 2 »
ولمثل قوله :
يجود بالنّفس ان ضنّ الجواد بها * والجود بالنّفس أقصى غاية الجود
وقوله :
وانى وإسماعيل يوم وداعه * لكالغمد يوم الرّوع فارقه النّصل « 3 »
هامش
( 1 ) المهج الأرواح ، والرهج الفتنة والشغب .
( 2 ) القنا الذبل الرماح الدقيقة .
( 3 ) في البيان والتبيين ج 3 ، ص 369 ، ط القاهرة ( وانى إسماعيل عند فراقنا كالجفن - وفي طبقات الشعر ( زايله النصل ) .