أول من قال أيدك اللّه عمر بن الخطاب
قال عمر - رضى اللّه عنه - ذلك ، لعلي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه -
أول أطم « 1 » بنى بالطائف
أخبرنا أبو أحمد قال : حدثنا الجلودي قال : حدثنا المغيرة ابن محمد قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا العتبى عن أبيه قال :
خرج أبو سفيان بن حرب وركب من قريش وثقيف يريدون بلاد كسرى بتجارة لهم ، فلما ساروا ثلاثا جمعهم أبو سفيان ، فقال : انا في مسيرنا هذا لعلى خطر ، قدومنا على ملك لم يأذن لنا بالقدوم عليه ، وليس لنا بمتجر ، فأيكم يذهب بالعير ، فان أصيب فنحن براء من دمه ، وان يغنم فله نصف الربح ، ؟
فقال غيلان بن سلمة الثقفي : أنا أمضى بالعير ، فقال :
فلو رآني أبو غيلان إذ حسرت * عنّى الأمور بأمر ماله طبق
لقال رغب ورهب أنت بينهما * حبّ الحياة وهول النّفس والشّفق
امّا مسيف على مجد ومكرمة * أو أسوة لك فيمن يهلك الورق « 2 »
وخرج بالعير ، وكان أبيض طويلا جعدا ، فتخلق ولبس ثوبين أصفرين ، وشهر نفسه ، وقعد بباب كسرى ، حتى أذن له فدخل عليه ، وشباك من ذهب بينه وبينه ، فقال له الترجمان : يقول لك الملك : ما أدخلك بابى بغير اذني ؟
هامش
( 1 ) الأطم القصر أو الحصن المبنى من الحجارة والبيت المربع المسطح .
( 2 ) في الأغاني ج 13 ، ص 207 ، ط دار الثقافة بيروت :ولو رآني أبو غيلان إذ حصرت * عنى الأمور إلى امر له طبق
لقال رغب ورهب يجمعان معا * حب الحياة وهول النفس والشفق
اما بقيت على مجد ومكرمة * أو أسوة لك فيمن يهلك الورق