أول من أطال الرجز الأغلب
وقيل العجاج أخبرنا أبو أحمد عن الشطبى قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن الحسن قال : حدثنا أبو إسحاق السبيعي قال : ذكروا الرجز والرحاب فقالوا : كان الرجز يقول منه الرجل في الجاهلية في الحرب وإذا خاصم أو شاتم أو فاخر يقول : البيتين أو الثلاثة ونحو ذلك ، فكان العجاج أول من رفع الرجز وشرفه ، وفتح أبوابه ، وشبهه بالشعر ، فجعل له أوائل وتشبيه ، ووصف فيه الديار وأهلها وذكر ما فيها ، وذكر الرسوم « 1 » والقلوب ، ونعت الإبل والطلول « 2 » وكان يشبه العجاج بامرئ القيس ، وفي أول الاسلام كانوا يقولون العجاج وابنه رؤبة ، ثم اختلفوا ، فقال تميم : أولهم العجاج ثم حميد الأرقط ثم رؤبة وقالت ربيعة أولهم الأغلب ثم أبو النجم ثم العجاج ، واحتجت بقول العجاج : ( انّى أنا الأغلب حيا قد نشر ) ، قالوا : وانما قال حكيم بن متعة من بنى تميم .
قالوا : وأرجز الرجز ثلاث أرجوزات ، ليس في الجاهلية والاسلام ، أمدح من أرجوزة العجاج ( قد جبر الدّين الاله فجبر ) .
ولا أرجوزة في وصف رام وقانص وحمير رجز من أرجز رؤبة ( وقائم الاعماق خاوى المخترق ) . ولا أرجوزة في وصف الإبل ورعاتها ورعيها أرجز من أرجوزة أبى النجم ( الحمد للّه الوهوب المجزل ) وقد فضلت هذه الأراجيز لأنها جمعت جودة مع طول .
أول من وقف على الديار وأبكى واستبكى امرؤ القيس بن حجر
وقالوا : امرؤ القيس بن حارثة بن الحمام ، وإياه عنى امرؤ القيس بن حجر في قوله :
هامش
( 1 ) الرسوم جمع رسم وهو ما كان لاصقا بالأرض من مكان الدار .
( 2 ) الطلول جمع طل وهو المكان المرتفع الشاخصى من الآثار .