حاجب بن زرارة :
أضحت نبيّتنا أنثى يطاف بها * وأصبحت أنبياء النّاس ذكرانا
فلعنة اللّه ربّ النّاس كلّهم * على سجاح ومن بالإفك أعوانا
أعنى مسيلمة الكذّاب لا سقبت * أصداءه غيث مزن حيث ما كانا « 1 »
وقال الأغلب العجلي :
انّ سجاحا لاقت الكذّابا * سألها فأعيت الجوابا
وهتكت عن سترها الحجابا * فلا أهلا لقيت ولا رحابا
أول امرأة لبست المصبغات في الإسلام شميلة
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن شباب بن خياط عن الهيثم بن عدي عن ابن عباس عن الشعبي قال : كانت شميلة أول من لبست المصبغات ، وعملت السقوف ، وعبأت الطيب ، وكانت تحت ابن عباس ، فربما أخذ دملجها « 2 » فتأتي به امرأة ذرعة بنت مشرح أم على فتقول : هذا طوق شميلة ، فتقول : انه لحسن فتقول : انه واللّه دملجها ، فتقول : لا بارك اللّه لك ولا لها ! وكان ابن فسوة وهو عتيبة بن مرداس قد أتى ابن عباس فحجبه ، « 3 »
هامش
( 1 ) الأصداء جمع صدى وهو العطش الشديد . والمزن السحاب ذو الماء .
( 2 ) الدملج حلى يلبس في المعصم كالاسورة .
( 3 ) حجبه لأنه كان هجاء خبيث اللسان مقيما على معصية اللّه ، فقال له : واللّه لئن أعطيتك لاعيننك على الكفر والعصيان ، واللّه لئن هجوت أحدا لأقطعن لسانك وحبسه ثم أخرجه من البصرة . مهذب الأغاني ج 2 ص 155 بتصرف .