تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فقال : انكن - معشر النساء - خلقتن لنا أفراجا ، وخلقنا لكم أزواجا ، فإذا ملكناكن ارتجن لنا ارتجاجا ، « 1 » فنولجه فيكن ايلاجا ، فتخرجن أولادا انتاجا ، قالت : صدقت . ثم قال :
ألا قومي إلى البيت * فقد هيّى لك المضجع فان شئت بثلثيه * وإن شئت به أجمع وان شئت سلقناك * وان شئت على أربع
قالت : بذلك أوحى إلى . قال : هل لك أن تزوجينى نفسك ، فيكون الملك بيننا ، ونخفف عن عشيرتنا ؟ قالت : نعم . فتزوجها وانطلق إلى اليمامة ، وتركت الجمع الذي كان معها بالصمان ، ورفع مسيلمة عن بنى تميم صلاة الغداة « 2 » والظهر والعشاء ، وقال : ان بنى تميم لقاح لا أتاوة عليهم - يعنى الخراج - فعامة بنى تميم لا يصلون هذه الصلوات إلى اليوم فلم تزل عند مسيلمة إلى أن قتل ، فهربت فلم توجد ، ثم أسلمت فتزوجها رجل من قومها ، فولدت له ثلاثة وماتت بالبصرة . قالوا : ولما وقع عليها مسيلمة ، خرجت هي قومها وهي تنظف عرقا ، قالوا : ما عندك ؟ قالت : وجدته أحق بالامر منى ، فبايعته ، وزوجته نفسي ، قالوا : ومثلك لا يتزوج بغير مهر ؟ فقال مسيلمة : جعلت مهرها ان رفعت عنكم صلاة الغداة والعتمة ، « 3 » فقد أوحى إلى بذلك . قالوا : وما هو ؟ قال : ضفدع بنت ضفدعين رأسك في الماء ورجلك في الطين ، لا ماء تكدرين ، ولا شارب تنفضين ، سجاح بنت الأكرمين ، قومي ادخلي التيطون ، فقد وضعنا عن قومك صلاة المعتمدين ، فرضوا ، فلما عرف قومها حالها قال عطارد بن
هامش
( 1 ) الارتاج الاغلاق والمعنى إذا ملكناكن كنتن وقفا علينا . ( 2 ) الغداة الصبح . ( 3 ) العتمة صلاة العشاء .