تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
خلال ذلك تخطئهم وتصوبهم ، حتى شدوا من معرفة ذلك شدوا ، « 1 » ثم إنها قرعتهم لإتمام ذلك حتى تم واستوى ، وقد تقع مثل هذه الأمور اتفاقا ، كما سقط الناطق « 2 » من كف الأجير في الصفر « 3 » المذاب فخاف أهله فساده ، ثم رأوا ما أعطى من اللون فعملوا في الزيادة والنقصان ، وكان ذلك في دولة الاسلام ، ولم يكن أهل الجاهلية يعرفون الشبه البتة .

أول امرأة جلدت في زنبيل أم جعدة الليثي

وهي جدة بنى جعدة ، أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن محمد بن يحيى بن أبي غسان عن بحر بن علي ، ان ابنة لعثمان بن عفان كانت تحت مروان بن الحكم ، - وهو يومئذ أمير على المدينة - وكانت تحب الحديث ، وكان ممن يحدث إليها رجل من بنى ليث ، ثم أحد بنى سجع يقال له : عبد الرحمن بن عمر بن شييبة ، وكان يلقب خان الجمال وكان ذلك يبلغ مروان فيكذب به ، وكان أخوا مروان عبد الرحمن ويحيى يطالبان أن يخلى بينه وبينهم ، فبينما هم على ذلك إذ خرج مروان حاجا ، فبلغ أخوته حين دخلوا مكة ان قد أدخلته ، فرفعوا ذلك إلى مروان . وقالوا : ائذن لنا ننهض اليه فنقتله ، فزجرهم عن ذلك فألحوا عليه ، حتى إذا كان يوم النفر الأول ألحوا عليه فقال : دونكم وما تريدون ، فخرجوا ، وسمع ذلك خصى على رأس مروان فانسل ، وجعل يسأل عن منازل بنى ليث ، حتى دخل عليهم ، فوجد عبد الرحمن بن جحش ، - وهو ابن عم الرجل - فقال له : تعرف ابن عمك خان الجمال ؟ قال : نعم . قال : تعلم أن بنى الحكم ، قد استأذنوا الأمير ان يخرجوا ليقبضوا عليه في دار مروان ؟ قال وما علمك بذلك ؟ قال :
هامش
( 1 ) الشدو القليل من الشئ الكثير والمراد أنهم عرفوا طرقا من ذلك الضرب من العدو . ( 2 ) الناطق نوع من الحلوى كالرغوة البيضاء . ( 3 ) الصفر النحاس .