تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
يذكرون الجبال التي يعرفونها . وأما نار الطرد : فإنهم كانوا يوقدونها خلف من يمضى ولا يشتهون رجوعه ، قال شاعر قديم :
وجمّة أقوام حملت فلم تكن * لتوقد نارا خلفهم للتندّم
والجمة الجماعة يمشون في الدم والصلح . قال بشار :
صحوت وأوقدت للجهل نارا * وردّ عليك الصّبا ما استعارا
وأما نار الأهبة للحرب : فإنهم كانوا إذا أرادوا حربا ، أو توقعوا جيشا ، أوقدوا نارا على جبلهم ، ليبلغ الخبر أصحابهم فيأتونهم قال عمرو بن كلثوم :
ونحن غداة أوقد في خزار « 1 » * رفدنا فوق رفد الرّافدينا
وإذا جد الامر أوقدوا نارين ، قال الفرزدق :
لولا فوارس تغلب ابنة وائل * نزل العدوّ عليك كل مكان ضربوا الصّنائع والملوك وأوقدوا * نارين أشرفتا على النيران
وأما نار الحرس : فكانت في بلاد عبس ، فإذا كان الليل فهي نار تسطع ، وفي النهار دخان يرتفع ، وربما ندر منها عنق فأحرق من صوبها ،
هامش
( 1 ) جبل كانوا يوقدون عليه غداة الغارة .