لا يغلبنّ صليبهم ومحالهم أبدا محالك * إن كنت تاركهم وكعبتنا فأمر ما بدا لك
بدا لك ثم صار أبرهة ، فلما انتهى إلى المغمس « 1 » نكص الفيل فزجروه وأدخلوا الحديد في أنفه حتى خزموه فلم يتحرك ، ثم طلعت عليهم طير أكبر من الجراد فقذفتهم بحجارة في أرجلها فولوا هاربين ، ثم هلك أكثرهم وفيهم أبرهة ، فلما دفع اللّه عن قريش شرهم قالت العرب : قريش آل اللّه وقرابينه قال الحارث بن ظالم :
فإن يك منهم أصلى فمنهم * قراش للإله بنو قصىّ
وقال أبو الصلت « 2 » الثقفي في شأن الفيل :
إنّ آيات ربّنا باقيات * ما يمارى فيهنّ إلّا الكفور
حبس الفيل بالمعمّس حتّى * ظلّ يحبو كأنّه معقور
وقال أبو قيس بن الأسلت :
وعندكم منه بلاء مصدّق * غداة أبى يكسوم « 3 » مهدى الكتائب
كتائبه بالسّهل تمشى ورحله * على العدواء في رؤوس المراقب « 4 »
هامش
( 1 ) اسم مكان بين مكة والطائف ولكنه قريب من مكة .
( 2 ) في سمط النجوم ان القائل أمية بن أبي الصلت .
( 3 ) هو أبرهة الأشرم .
( 4 ) العدواء المركب غير المطمئن والمراد الفيل والمراقب جمع مرقب وهو المكان العالي الذي يقف عليه الحارس ليراقب العدو .