أول من أظهر الرفض « 1 » ابن سبأ
وذلك أنه أظهر الطعن على السلف ، وبلغ من ذلك مبلغا أنكره عليه على - عليه السلام - فنفاه من الكوفة ، فلما قتل على رجع إليها ودعا الناس إلى مقالته ، فأجابه بعضهم وثبتت إلى اليوم .
أول ما اختلف الناس في خلق القرآن أيام أبي حنيفة
فسئل عن ذلك أبو يوسف ، فأبى ان يقول إنه مخلوق ، وسئل عنه أبو حنيفة فقال : انه مخلوق ، « 2 » لان من قال ، والقرآن لا أفعل كذا فقد حلف بغير اللّه ، وكل ما هو غير اللّه فهو مخلوق ، فأخرجها من طريقته في الفقه ، وأجاب عليها على مذهبه .
أول من زعم أن اللّه لم يزل متكلما جهم بن صفوان
ومما تفرد به فيما ذكره أبو القاسم البلخي قوله : إن الجنة والنار تفنيان ، وان الايمان هو المعرفة فقط دون الاقرار وسائر الطاعات ، وهو من أهل ترمذ - بلدة على شاطئ نهر بلخ - وخرج مع الحارث بن شريح ينتحل الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فقتل بمرو ، قتله سالم الجون في آخر ملك بنى أمية .
أول من قص في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تميم الداري
أخبرنا أبو أحمد عن الجوهري عن أبي زيد عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن مسلم التيمي عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب قال : أول من قص في
هامش
( 1 ) الرفض فرقة من الشيعة تقول بغيبة الامام ورجعته لا بموته كما تقول بالبداء والتناسخ والحلول والتشبيه . والملل والنحل ج 1 ص 166 .
( 2 ) في سمط النجوم ج 3 ص 216 ان القول بخلق القرآن كان سنة 212 ه . في خلافة المأمون وامتحان العلماء في القول به كان سنة 218 ه . والمعلوم ان الامام أبا حنيفة ولد سنة 80 ه وتوفى سنة 150 ه . في سجن أبى جعفر المنصور حينما امتنع عن تولى القضاء فكيف يكون أدرك القول بخلق القرآن ؟